أو تبيت القصور خالية من * ك ومن وجهك الوضيء الوسيم
وانقراض الكرام من شيم الدّه * ر ومن عادة الزّمان اللّئيم
قد بكت حسرة عليه المذاكي * وشكت فقده بنات الرّسيم « 1 »
تشتكي غيبة الزّعيم إلى الله * فتشكى إلى رؤوف رحيم
ولما مات معتمد الدولة أبو منيع قرواش بن المقلّد بن المسيّب العقيلي صاحب الموصل في سنة 444 ه ، رثاه بقصيدة منها قوله :
أمثل قرواش يذوق الرّدى * يا صاح ما أوقح وجه الحمام « 2 »
حاشا لذاك الوجه أن يعرف * البؤس وأن يحثى عليه الرّغام
وللجبين الصّلت أن يسلب * البهجة أو يعدم حسن الوسام
يا أسف النّاس على ما جد * مات فقال النّاس مات الكرام
غير بعيد يا بعيد المدى * ولا ذميم يا وفيّ الذّمام
زلت فلا القصر بهيّ ولا * بابك معمور كثير الزّحام
ولا الخيام البيض منصوبة * بوركت يا ناصب تلك الخيام
قبحا لدنيا حطّمت أهلها * وآخذتهم باكتساب الحطام
هامش
( 1 ) المذاكي : الخيل القوية . وبنات الرسيم : النياق .
( 2 ) ديوانه ص 369 - 370 .