تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ معرة النعمان — صفحة 52

مساهمون:

ص٥٢
تخال أنّ الرّبيع الغضّ حلّ بها * فلم يفارق مغانيها ولم يسر
* * *
إذا النّسيم على وادي النّسيم سرى * وماج ما فيه من نجم ومن شجر حسبت بحرا خضما جاش فاضطربت * أمواجه من صنوف الزّهر والثّمر فالعين تبصر أنماطا منمّقة * من ؟ ؟ ؟ الأزاهير فيها متعة البصر والأذن تسمع لحن الطّير ساجعة * كأنما هي أعواد بلا وتر والأنف ينشق من أرجائه أرجا * يحيي النّفوس بريّا زهره العطر والماء ينشد شعرا في تحدّره * فتكتب الرّيح فوق الماء بالإبر
* * *
وإن نظرت إلى وادي الجنان وما * بحافتيه من الرّوضات والخضر حسبت أنّ جنان الخلد قد كسيت * من سندس فبدت في أروع الصّور
* * *
يفيض في جوفه الهرماس مصطخبا * كالبحر منحدرا من رأس منحدر فيملأ العين حسنا في تكسّره * ويملأ العين من مستعذب نمر
* * *
وفتية كيتيم الدّرّ في شرف * لا بل هم كالدّراري الغرّفي الخطر صحبت منهم مغاويرا جحاجحة * غرّا ميامين لا يرمون بالحصر من كلّ أروع فوق الدّرّ منطقه * ما بين منتظم منه ومنتثر