أسباب الارتقاء والتوقف والانحطاط في كل زمن ، لتكون الفائدة أعم وأجزل ، ويكون تناولها أيسر وأسهل ، ولكني وجدت ذلك مستحيلا أو قريبا من المستحيل ، لأسباب جمة منها :
1 - فقد المظان التاريخية الكافية لتحقيق هذا الغرض .
2 - فقد الوسائل اللازمة للتنقيب والتفتيش في بطن الأرض ، وفوق ظهرها ، عن الآثار التي يتطلبها البحث والتحقيق .
3 - عدم معرفتي بالآثار وما يميز كلا منها في كل عصر وجيل ، وعجزي عن الاستعانة بفريق من العلماء الحاذقين بهذا الفن .
4 - عدم مساعدة الأيام على فراغ من العمل ، وسلامة من العلل ، لا تمكن من استيفاء كل ما أريد من بحث واستقصاء في سفر أو حضر .
فآثرت الاكتفاء بما سمحت به الأيام وبلغته القدرة .
على أن ما جمع في هذا الكتاب يدل بصورة موجزة ، على ما وصلت اليه المدينة في عهد ارتقائها وانحطاطها ، ويمثل صورة مجملة عما بلغ إليه أهلها من الرقي الفكري ، ويرينا مثالا صالحا من النوابغ والعباقرة من أهلها في بعض العصور .
تاريخ معرة النعمان — صفحة 15
مساهمون: محمد سليم الجندي
ص١٥