تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ معرة النعمان — صفحة 394

مساهمون:

ص٣٩٤

الخانات :

من الأبنية الجليلة في المعرة الخان الكبير ، ويقال له : خان التكية « 1 » ، وهو في شرقي المعرة ، متوسط بين شماليها وجنوبيها
هامش
- ثم ألقى الدكتور طه حسين كلمة بدأها بتلاوة أبيات من قصيدة أبي العلاء الخالدةغير مجد في ملتي واعتقادي * نوح باك ولا ترنم شادوأشار فيها إلى مذهب أبي العلاء في اعتزال الناس ، وابتغاء الوحدة وحرصه عليها قال : لقد وجد أبو العلاء أن خير ما يصنعه لنفسه في الحياة عزلة تبعده عن الناس . ولكنه لم يكد يبدأ سيرته في الاعتزال حتى أخذ الناس يسعون إليه ويلتفون حوله . فشقي في حياته بالناس . وها هو يشقى بهم بعد موته ، ويخفق في طلب العزلة . لقد سجن نفسه في بيته حبا بالزهد واعراضا عن المجد ، فهل يرضيه أن يجتمع الناس حول قبره ويقيموا له هذه الاحتفالات لا لعمري لو ترك الأمر لأبي العلاء لما أراد شيئا من هذه . ولما انتهى الدكتور طه حسين من مناجاة أبي العلاء تلا السيد محمد الشريقي قصيدة للأستاذ معروف الرصافي وعنوانها : « شاعر البشر » . . . ثم القى الدكتور مهدي البصير كلمة عنوانها : على قبر أبي العلاء . ولما انتهت الحفلة الخطابية دعي أعضاء المهرجان إلى مأدبة عشاء أعدها لهم السيد حكمة الحراكي ، فساروا في العتمة إلى بيته وشهدوا عنده من صنوف الكرم العربي ما يعجز القلم عن وصفه . ثم إن أعضاء المهرجان ساروا بعد ذلك إلى حلب . ( 1 ) وهو اليوم مقر لمدرسة سعيد العاص الابتدائية .