تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ معرة النعمان — صفحة 392

مساهمون:

ص٣٩٢
الشمس ، استقبلهم الناس بالترحيب والتحية ، وسارت الجموع أمامهم ، واستفرغوا ما عندهم من الأهازيج والألعاب والسباق على ظهور الخيل ، حتى دخلوا المدينة ، وكان الناس على حافتي الطريق وسطوح الابنية يصفقون ويرحبون ، وكان في مقدمتهم السيد حكمة الحراكي ، وهو الذي أعد لهم هذا الاحتفال الشعبي ، وتولاه بنفسه من أوله إلى آخره ، وكان أهل المدينة يشاركونه في الترحيب وكرم الوفادة . فلما وصل الوفد إلى المدينة استراح قليلا في دار السيد طالب الحراكي ، ثم سار ماشيا إلى ضريح أبي العلاء ، فجلسوا على المقاعد التي أعدت لهم ، وبعد أن تليت آيات من الذكر الحكيم قال الخطباء ما قدمنا ذكره ، وبعد انتهاء الحفلة ذهبوا إلى دار حكمة الحراكي ، وقد كان أعد لهم مأدبة فاخرة ما رأوا مثلها في طيب الطعام وكثرة أنواعه وكثرة مقاديرها ، ورأوا من صاحبها من جمال اللقاء وحلاوة اللسان وكثرة السرور بهم وكرم الخلق ، ما لم يروه من انسان غيره ، وصفوة القول إن سرورهم بهذه الحفلة واعجابهم بحفاوة المعريين ، وكرم
تاريخ معرة النعمان — صفحة 392 | محمد سليم الجندي / عمر رضا كحاله