الأروقة أمكنة عظيمة ، فيها صفف عالية للمسافرين ، وفيها مرابط لدوابهم ، وتكاد هذه الأبنية يتصل بعضها ببعض ، وفي الجهة الشرقية منه بناء جميل ، فيه غرف متعددة ، يقال : انها كانت مقرا للحاكم وأعوانه .
وجميع ساحته وأروقته مفروش بالبلاط ، وكذلك سطحه وقد فرش سطحه بألواح من الرصاص فوق البلاط ، ثم عبثت بها أيدي المتولين وغيرهم ، فلم يبق منها إلا النزر ، واقتلع الجنود الفرنسيون قسما من بلاطه ، فجعلوه متارس كانوا يحاربون من ورائها ، وقد تداعى قسم منه في الجهة الشمالية الغربية ، ورمم قبل سنة 1310 ه .
وهو على حالته الحاضرة آية خالدة ، يشهد بعظم بنائه على عظمة بانيه ، وهو وقف على أبناء السبيل ، يؤمونه متى شاؤوا ، ويقيمون فيه متى أرادوا ، من غير أن يدفعوا أجرا عنهم أو عن دوابهم ، وخلف الباب غرفة يقيم فيها الحارس ، وله باب شاهق عظيم ، يتجه إلى القبلة ، وقد كتب فوقه هذه الكلمات :
تاريخ معرة النعمان — صفحة 396
مساهمون: محمد سليم الجندي
ص٣٩٦