الحراكي ملأ أعينهم وقلوبهم ، وأطلق ألسنتهم بالشكر والثناء فما رأيت أحدا منهم إلا وهو يتعجب من كرم الوفادة ويثني على أهل المعرة .
ثم سار الوفد ليلا إلى مدينة حلب ، وقد ذكر ذلك مفصلا في الكتاب الذي وضعه المجمع العلمي وطبعه ، وسماه المهرجان الألفي لأبي العلاء المعري « 1 » .
هامش
( 1 ) قال الدكتور جميل صليبا في المهرجان الألفي لأبي العلاء ص 135 ، 136 :
ولما انتهت مأدبة الغداء غادر أعضاء المهرجان في الأصيل مدينة حماة ، فوصلوا إلى معرة النعمان في الساعة السادسة قبيل غروب الشمس . وكان نائب المعرة السيد حكمة الحراكي قد أعد لهم احتفالا شعبيا رائعا . فاستراحوا قليلا في دار السيد طالب الحراكي عند مدخل المدينة . ثم ساروا إلى ضريح أبي العلاء مشيا على الأقدام والجماهير تصفق لهم وتحييهم وبلغوا القبر في العشية ، يحيط بهم أهل المدينة كبارهم وصغارهم في موكب مهيب لم تشهد معرة النعمان مثله وترمقهم أعين النساء من شرفات المنازل بنظرات ملؤها الفرح . ثم أنهم جلسوا على المقاعد التي أعدت لهم حول الضريح ، وبدئت الحفلة بعشر من القرآن الكريم أوله : « يا أيها الناس انا خلقناكم من ذكر وأنثى ، وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا ، إن أكرمكم عند اللّه أتقاكم ، ان اللّه عليم خبير » .