پرش به محتوای اصلی

تاريخ معرة النعمان — صفحه 300

پدیدآورندگان:

ص۳۰۰
الأسلحة ، وجمعوا أضعاف ما فرضوه من الأموال والأسلحة ولكن ليس هناك من يراقب أو يحاسب ، وعاملوا الناس بقسوة وإهانة ، فوضعوا على أبواب المساكن التي تأخر أصحابها عن دفع الضريبة جنودا من المغاربة والسودان والسنغال للارهاب ، فخاف الناس على أرواحهم وأموالهم وأعراضهم ، ثم بدأوا يسومون الناس سوء العذاب ، وأسكرتهم نشوة الظفر . ومن استقصى أعمال الفرنسيين في سورية ، لا يرتاب في أن حكمهم لا يدوم ، وان أمانيهم ستعود بالخيبة والخزي ، وذلك لأسباب كثيرة ربما كان من أعظمها أو أعظمها أمران : أحدهما مصدر السياسة التي كانوا يسوسون بها البلاد ، والثاني القائمون بالاعمال السياسية وغيرها . أما الأمر الأول فان الفرنسيين كانوا يكرهون السوريين ، لما يبلغهم عنهم من كراهتهم إياهم ، فلما دخل الفرنسيون ظافرين وهم أصحاب طيش وحمق وغرور ، وقصر نظر في سياسة الشعوب ، اتصل بهم أكثر الذين كانوا يتصلون بهم من قبل ، وأوغروا صدورهم وملأوها بكره المسلمين وحرضوهم