تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ معرة النعمان — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
ويمكن أن تلخص الحالة في زمن الحرب بأن الحكومة كانت تتصرف بالرجال والعقارات والأموال تصرفا مطلقا ، وأنها كانت تمتهن الاهلين وتسخرهم في مصالحها العامة كما يسخرهم رجال الحكومة في مصالحهم الخاصة . ولو كتب لها الظفر في هذه الحرب ، لادعى كل واحد من الأتراك ما ادعاه فرعون وقال للناس : أنا ربكم الاعلى . وأن الترك من عمال الحكومة وغيرهم كانوا يتنعمون من شقاء الأمة ، ويشبعون من جوعها ، وأن صنائعهم من العرب والمستعربين كانوا كالعلق ، يمتصون دماء الأمة ليشبعوا شهواتهم منها . وفي اليوم الثاني من المحرم سنة 1337 ه الموافق أيلول سنة 1918 م . دخل الجيش الانكليزي والعربي مدينة دمشق ، ثم سارت فصائل الجندين ، فدخلت المعرة ، ثم دخلت حلب في العشرين من المحرم ، وأصبحت منذ ذلك الحين تابعة للحكومة العربية في دمشق . وفي 25 تموز سنة 1920 م دخلت الجيوش الفرنسية
تاريخ معرة النعمان — صفحة 296 | محمد سليم الجندي / عمر رضا كحاله