ويمكن أن تلخص الحالة في زمن الحرب بأن الحكومة كانت تتصرف بالرجال والعقارات والأموال تصرفا مطلقا ، وأنها كانت تمتهن الاهلين وتسخرهم في مصالحها العامة كما يسخرهم رجال الحكومة في مصالحهم الخاصة . ولو كتب لها الظفر في هذه الحرب ، لادعى كل واحد من الأتراك ما ادعاه فرعون وقال للناس : أنا ربكم الاعلى .
وأن الترك من عمال الحكومة وغيرهم كانوا يتنعمون من شقاء الأمة ، ويشبعون من جوعها ، وأن صنائعهم من العرب والمستعربين كانوا كالعلق ، يمتصون دماء الأمة ليشبعوا شهواتهم منها .
وفي اليوم الثاني من المحرم سنة 1337 ه الموافق أيلول سنة 1918 م . دخل الجيش الانكليزي والعربي مدينة دمشق ، ثم سارت فصائل الجندين ، فدخلت المعرة ، ثم دخلت حلب في العشرين من المحرم ، وأصبحت منذ ذلك الحين تابعة للحكومة العربية في دمشق .
وفي 25 تموز سنة 1920 م دخلت الجيوش الفرنسية
تاريخ معرة النعمان — صفحة 296
مساهمون: محمد سليم الجندي
ص٢٩٦