تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ معرة النعمان — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
ضغثا على إبّالة ، أن فريقا كبيرا من أهل المعرة تزوجوا من نساء حلب وحماة ودمشق ، فتفشت لهجات هذه البلاد في المعرة ، بواسطة هؤلاء الزوجات ، وارتضخت أولادهن لكنة بلادهن ، وقلد هؤلاء المتظرفين فريق عظيم ، فأصبحت أهل المدينة كأوتار العود ، لكل واحد منهم نغمة ، وكنت تسمع ابن الشامية يقول : يابي شوف السمس ، واشتر لنا من هذا الزوز ، وابن الحموية يقول : إي يا خيّو أرواح ، وابن الحلبية يقول : إيش فسطو ، وابن المعرية يقول : يابو ليك أخوي تشطح أي تسطح . وهكذا أضاعت هذه المدينة لهجتها الأصلية ، وقد كانت أقرب اللهجات إلى العربية الفصحى ، كما كانت مخارج الحروف فيها أقرب إلى الصواب من غيرها ، وأكثر هذا التحول حدث في أيامنا ، لأن الاختلاط بسبب المتاجرة والمصاهرة كان فيها أكثر مما قبلها . 3 - زاد المعريون على غيرهم ابدال السين شينا ، في مثل قولهم شطحه فتشطح أي سطحه فتسطح ، ولبس الشروال أي السروال .
تاريخ معرة النعمان — صفحة 250 | محمد سليم الجندي / عمر رضا كحاله