وهذه السجية سهلت عليهم هجر الفصيح من لغتهم ، واستبداله بالغريب الفاسد ، وتأصل الغريب في نفوسهم أكثر من غيره .
ويمكن أن يبين باختصار ما طرأ على اللغة من الدخيل والتحريف والتبديل واللهجات التي اقتبسها المعريون المتأخرون من غيرهم بما يأتي :
1 - ان المعريين خالطوا العثمانيين الترك ، أكثر من أربعة قرون ، فتسرب إلى لغتهم كثير من اللغة التركية ، لأنها لغة الحاكم ، ولغة القوي الغالب ، ولغة الغريب ، وقد جلت الترك عن المعرة ، ولكن لا يزال بعض الكلمات التركية متفشيا في لغة المعرة وضاحيتها إلى هذا اليوم .
مثل لا تقارش فلانا أي لا تخالطه ، وما له حيارة ، أي حيلة ، وتركته آچيق أي مفتوحا ، وقيدته في خانته أي مسكنه وذهب إليه دوغري أي توا ، وامشي دوغري أي مستقيما ، وأكلت عرمودا أي كمثرى : انجاص ، وعمل يجابش معه أي بادله الوظيفة ، وفلان برتبة ظابط أي ضابط ، وكره كون :
قره قول : أي مخفر ، وقناق أي مثوى ومضيف ، وجندي
تاريخ معرة النعمان — صفحة 248
مساهمون: محمد سليم الجندي
ص٢٤٨