فأخذها بالسيف وقتل جميع من فيها ، ووصل إلى كفر طاب ، وكان ابن منقذ أحرق حصنها ، وأخذ رجاله منه خوفا عليهم ، فرمموه ورتبوا رجاله فيه .
وفي سنة 514 ه تشاحن صاحب الأثارب بلاق بن إسحاق صاحب ايلغازي والفرنج ، فأسرى بجماعة من عسكر حلب إلى أنطاكية ، فلقيهم عسكرها وكسرهم وعاد فتبعوه . ثم التقوا بين ترمانين وتلّ أغدى ، فانهزم ايلغازي ، وصالحهم إلى آخر السنة على أن لهم المعرة ، وكفر طاب ، والجبل ، والبارة ، وضياعا من جبل السّمّاق « 1 » وليلون ، واعزاز « 2 » .
وفي سنة 519 ه في أواخر المحرم ، رحل البرسقي إلى تلّ السّلطان ، ومنها إلى شيزر ، ثم أقام بأرض حماة أياما حتى وصل إليه أتابك طغتكين . فرحل في عسكره الذي لا يحد كثرة ، ونزل كفرطاب إليه يوم الجمعة ثالث شهر ربيع الآخر ، وسلمها إلى صمصام الدين خير خان بن قراجا ، وكان
هامش
( 1 ) في الإعلام للطباخ 1 : 437 عن ابن العديم : من جبل السّمّاق برسم هاب وضياعا من ليلون برسم تل اغدى وضياعا من بلد عزاز .
( 2 ) وتسمى عزاز .