وسبى بعضا ، وقتل بعضا ، وذهبوا إلى الرّوج بين حلب والمعرة وفي هذه السنة أخذ الفرنج أنطاكية ، فخرج من فيها من الفرنج والأرمن الذين في طاعتهم ، وانضم إليهم النصارى ، وانضموا إلى صنجيل . وكان ذلك في شعبان من السنة المذكورة فوصلوا إلى المعرة ، ونزلوا عليها لليلتين بقيتا من ذي الحجة وقيل في اليوم التاسع والعشرين منه ، في مائة ألف ، وحاصروها وقطعوا الأشجار ، وزحفوا إلى سور المعرة من الناحية الشرقية والشمالية في المحرم من هذه السنة .
واستغاث أهلها بالملك رضوان ، وجناح الدولة ، فلم ينجدهم أحد ، ثم اتخذ الفرنج برجا من خشب ، وأسندوه إلى سورها ، فكان أعلى منه ، فزحفوا إلى البلد ، وقاتلوا من جميع نواحيه ، حتى لصق البرج بالسور ، فكشفوه ، وأسندوا السلالم إلى السور فصعدوه ، وكانت رسل الفرنج تتردد إلى أهل البلد في التماس التقرير والتسليم واعطاء الأمان على نفوسهم وأموالهم ودخول الشحنة ، وأعطوهم الأمان على نفوسهم وأموالهم وألّا يدخلوا إليهم ، بل يبعثون إليهم شحنة ، فمنع من ذلك
تاريخ معرة النعمان — صفحة 143
مساهمون: محمد سليم الجندي
ص١٤٣