وفي سنة 339 ه يبس شجر الزيتون في المعرة من البرد الذي نجم عن الثلج والجليد اللذين لم ير لهما مثال ، حتى قيل :
إن الفرات جمد ومشى الناس عليه ، وكانت القدور وهي على النار يجمد أعلاها .
وفي سنة 349 ه جاء الجليد والبرد حتى جمد الفرات والقدور على النار ويبس الزيتون في المعرة وكفر طاب « 1 » .
وفي سنة 354 ه عصى أهل أنطاكية على سيف الدولة ، وسبب ذلك أن رجلا من أهل طرسوس يسمى رشيقا النّسيمي ، كان مقدما فيها ، وكان من جملة من سلمها الروم ، ثم خرج إلى أنطاكية ، فلما وصلها خدمه انسان يعرف بابن الأهوازي ، كان يضمن الأرحاء « 2 » بأنطاكية ، فسلم إليه ما اجتمع عنده من حاصل الأرحاء ، وحسّن له العصيان ، وأعلمه أن سيف الدولة بميّا فارقين قد عجز عن العود إلى الشام ، فعصى واستولى على أنطاكية وسار إلى حلب ، وجرى بينه وبين
هامش
( 1 ) كامل الغزي : نهر الذهب 3 : 59 ( ج ) .
( 2 ) لعلها جمع رحى التي يطحن بها ، انظر معجم البلدان لياقوت 1 : 196 .