ولقيه بأرض قنّسرين ، وكان الإخشيد جعل مطارده وبوقاته في المقدمة ، وانتقى من عسكره عشرة آلاف سماهم الصابرية فوقف بهم في الساقة ، وحمل سيف الدولة على مقدمة الاخشيد فهزمها ، وقصد قبته وخيمته ، وهو يظنه في المقدمة ، فحمل الاخشيد ومعه الصابرية ، فاستخلص سواده ، ولم يقتل من العسكرين غير معاذ بن سعيد والي معرة النعمان من قبل الاخشيد ، فإنه حمل على سيف الدولة ليأسره ، فضربه سيف الدولة بمستوفى ، وهو عمود من حديد طوله ذراعان ، مربع الشكل ، له مقبض مدور في وسطه كان معه ، فقتله وهرب سيف الدولة ، فلم يتبعه أحد من عسكر الاخشيد ، وسار على حاله إلى الجزيرة ، فدخل الرّقّة « 1 » .
وفي سنة 338 ه احترق حصن أفامية .
وفي سنة 339 ه نزل بسيل ملك الروم على افامية ، وسيأتي الكلام في هاتين الحادثتين .
هامش
( 1 ) بيشوف : تحفة الأنباء في تاريخ حلب الشهباء 33 . راغب الطباخ :
إعلام النبلاء 1 : 251 - 256 .