وأنواع الفواكه ، ويتصل التفاف بساتينها وانتظام قراها مسيرة يومين ، وهي أخصب البلاد وأكثرها أرزاقا « 1 » .
ونقل ابن العديم « 2 » عن أبي الفتح عبد العزيز . . . بن زبيد المصري أنه قال : وصلت معرة النعمان ، فوجدتها واسعة الأسواق ، كثيرة الارفاق ، صحيحة الهواء ، واسعة الفضاء ، مياهها غزيرة ، وفواكهها كثيرة ، وأهلها يميلون إلى الخير والتعفف ، ويعيشون بالقناعة والتغفف ، وفيهم بعض الحمية ، وشيء من العصبية ، ولهم مع هذا معرفة بالشر والخصومة ، وعادة السعاية والنميمة ، غير أن ذلك لا يتعداهم ولا يتجاوزهم إلى أحد سواهم .
وقال ابن العديم في ( بغية الطلب ) « 2 » : قرأت بخط محمد بن أحمد ابن الحسن الكاتب في روزنامج ( أي كتاب الاخبار اليومية ) أنشأه وذكر فيه رحلته من بلاد أذربيجان إلى الحج ، وعوده منه . . . قال فيه : ونزلنا سرمين ، فاستقبلني القائد بها بالاكرام والانعام ، وركب في صحبتي إلى معرة النعمان ، بل مقر الروح والريحان ، بل زهرة العين والجنان ، بل معدن البيان
هامش
( 1 ) ابن جبير : الرحلة 234 .
( 2 ) انظر تعريف القدماء بأبي العلاء ص 590 - 1 عن بغية الطلب - لابن العديم .