لأستخرجه ، فانخرق إلى مغارة ، فأنزلت إليها إنسانا ظنا مني أنها مطلب ، فوجدناها مغارة كبيرة ، ولم نجد فيها شيئا ، ورأيت في الحائط صورة بقّة ، فمن ذلك اليوم كثر البق في معرة النعمان . وذكر أهل المعرة أن حيّاتها لا تؤذي كما تؤذي غيرها ، ثم قال : وقال كمال الدين ابن العديم سمعت إبراهيم ابن أبي الفهم رئيس المعرة يقول : إن العمود القائم في مدينة المعرة هو طلسّم الحيّات ، وهذا العمود قائم مستقر على قاعدة بزبرة حديد في وسطه ، يميله الإنسان فيميل ، وكذلك تعمل فيه الرياح القوية ، وإذا مال يضع الناس تحته الجوز واللوز فينكسر . اه
وأمر هذا العمود غريب ، وتناقض الأقوال فيه أغرب .
فقد جعله ناصر خسرو سارية بالقرب من باب المدينة ، وجعله طلسّما للعقارب . وفي كلام ابن الشّحنة أنه عمود قريب من السور وهو طلّسم للبق .
وفي كلام ابن العديم : أنه عمود يميله الانسان والريح ،
تاريخ معرة النعمان — صفحة 80
مساهمون: محمد سليم الجندي
ص٨٠