وهذا الهارب تنصب فيه المياه التي تخرج من الحمام التحتاني ، والتي تخرج من حمام التكية ، والأقذار التي تفيض من مراحيض الجامع الكبير . وهذه المياه لونها أسود ، وهي خاثرة من كثرة ما يخالطها من الأقذار والأوساخ ، ويسقى بها زرع الأرض المتصلة بها ، وتسمى أرض الهارب ، وما زاد عن السقي يذهب في الأرض ويتبخر في الهواء .
وقد عنيت الحكومة في العهد الأخير بإزالة هذه المستنقعات الضارة ، وقلّت الملاريا بسبب ذلك « 1 » .
وسيأتي القول في زراعة المعرة ومياهها وجامعها وأسواقها .
وذكر ابن جبير في رحلته سنة 578 ه : أنه خرج من قنّسرين يريد حمص ، قال : فرأينا عن يمين طريقنا بمقدار فرسخين بلاد المعرة ، وهي سواد كلها بشجر الزيتون والفستق
هامش
( 1 ) وقد باشرت بلدية المعرة في ؟ ؟ ؟ الدكتور أكرم الخاني سنة 1962 م بانشاء مجار عامة لمدينة المعرة ، وقد تم انشاء الفرع الجنوبي منها ، وبلغت تكاليفه ما يقارب 30000 ثلاثين ألف ليرة سورية ، وسيباشر قريبا بانشاء الفرع الشمالي والفروع الداخلية ، وقد رصدت البلدية لهذه الأعمال 178000 مائة وثماني وسبعين الف ليرة سورية .