وهو طلسّم للحيات ، وصاحب نهر الذهب جعلها عمودين :
أحدهما للبق والثاني للحيات . ولعل هذا من المزاعم الموروثة عند أهل ذلك العصر .
أما في عصرنا الحاضر فان العقارب والأفاعي في المعرة أكثر من الحصى عند جمرة العقبة ، وهي تفتك فتكا ذريعا في الناس ، وكثيرا ما أودت بحياة لديغها ، وان البق - أي البعوض - ينتشر في الصيف والخريف انتشارا عظيما ، وينقل جراثيم الملاريا وغيرها ، وقل من سلم من أهلها منها ، وهو ينبعث من المستنقعات والمراحيض المتكونة في المدينة وأطرافها .
وقد كانت في المعرة مستنقعات عظيمة ، منها : الرام الكبير ، والرام الصغير ، وهما جنوبي المدينة ، ومنها : الهارب ، وهو في عرفهم بحيرة تنصب إليها المياه القذرة التي تسيل من الحمامات .
وكان في المحلة القبلية هارب لحمام السيد يوسف ، وهذه البحيرة تسقي بمائها الأرض المتصلة بها ، وفي البحيرة أقذار متراكمة منذ مئات من السنين .
وكان في المحلة الشمالية هارب أعظم من هذا ، وهو شرقي الجامع الكبير ، يفصل بينهما طريق من الشمال إلى الجنوب ،
تاريخ معرة النعمان — صفحة 81
مساهمون: محمد سليم الجندي
ص٨١