وأسواق المعرة طافحة بالأرزاق والخيرات ، وجامعها الأعظم مبني على أكمة قامت وسط المدينة ، ومن أي جهة اتجهت إلى هذا الجامع ، كان عليك أن ترتقي سلما ذا ثلاث عشرة درجة . ولا يزرع في هذه الجهات إلا الحنطة ، وتغل غلة حسنة . ويكثر في قراها أشجار الزيتون والتين والفستق واللوز والكرمة ، ومياه المعرة تجمع من المطر ، أو تمتاح من الآبار . اه وذكر الميمني « 1 » أن [ ناصر خسرو ] دخل المعرة في 13 رجب سنة 438 ه ، ولم يلبث فيها الّا يومين .
الطلّسم الذي كان في المعرة :
وهذا الطلسم ذكره غيره من المؤرخين ، قال ابن الشّحنة « 2 » :
وبمعرة النعمان عمود فيه طلسّم للبقّ ، ذكر أهل المعرة أن الرجل كان يخرج يده وهو على سور المعرة إلى خارج السور ، فيسقط عليها البق فإذا أعادها زال عنها . وأخبرني رجل من أهلها قال : رأيت أسفل داري عمودا ففتحت موضعه
هامش
( 1 ) الميمني : أبو العلاء وما اليه ص 244 .
( 2 ) ابن الشحنة : الدر المنتخب في تاريخ مملكة حلب 129 ، 130 .