وتحتذي على هذا المثال ، ومن استقرى ما لقيته من المحن والبلاء ، يعجب كيف كتب لها الخلود إلى هذا العهد ، ولم تمح من صحيفة الوجود .
وصف المعرة وتحديدها منذ الفتح الاسلامي إلى هذا العصر :
لم أقف على شيء مفصل من أخبار المعرة يوضح كيف كان عمرانها وحياة أهلها في صدر الاسلام وما بعده إلى القرن الرابع .
وقد عثرنا على بعض نصوص تاريخية ، تشير بصورة مجملة ، إلى ما كانت عليه من العمران والازدهار في القرن الرابع فما بعده ، فأثبتناها على ما فيها من الاجمال والغموض ، ليتضح لنا شيء من أحوالها ، إذ ما لا يدرك كله لا يترك كله ، وهذا شيء من ذلك .
قال ابن حوقل البغدادي المتوفى سنة 380 ه في ( المسالك والممالك ) : والمعرة مدينة كثيرة الخير والسعة والتين والفستق وما شاكل ذلك من الكروم .