السيف ؛ وأمهلهم سنتين ثم الزمهم الجزية ، فأبوا عليه وقالوا :
خذ المال منا على اسم الصدقة دون اسم الجزية ، فأبى ، ثم قبل أن يأخذها على اسم الخراج ، فاستجاب له قوم منهم ، وأقاموا بديارهم . ومنهم أجداد أبي العلاء ، وأسلم بعضهم في أيام أبي عبيدة وبعضهم في أيام المهدي .
ولا نعلم من المعاهد الدينية النصرانية في المعرة الا موضعين ، أحدهما : كنيسة الاعراب وقد ذهبت معالمها ، وأصبحت محلة معروفة بالكنيسة ، وهي في الجهة الغربية من المعرة .
والثاني : الكنيسة العظمى وهي التي جعلت مسجدا ، بمقتضى الصلح كما سيأتي . وأما حالتها السياسية ، فقد كانت عملا من أعمال الرومانيين ، خاضعة للنظم والأوضاع التي كانت ترزح تحتها سائر المدن الشامية قبل أن تنضوي تحت راية الإسلام .
وكذلك حالتها الاجتماعية شبيهة بحالة الأمصار التي يقطنها العرب في ذلك العهد ، وتسيرها النظم الرومانية .
تاريخ معرة النعمان — صفحة 71
مساهمون: محمد سليم الجندي
ص٧١