من عهد الحكومة التي أعقبت اليهود في الاستيلاء على سورية مخالفة لهم . وكان الرومانيون إذا مات لهم ميت حملوه في نعش ، ومشوا أمامه يحملون تمثاله وتماثيل أسلافه ، ويعضون في فم الميت شيئا من النقود ليعطيها للشخص الموهوم المسمى شارون ، يزعمون أنه موكل بنقل الأموات إلى نهر الموت ، وان هذه النقود أجرته ، فإذا انتهوا إلى مكان دفنه ، أخذت الكهنة ماء ورشوا به من كان مع الجنازة ، وكانوا يحرقون أمواتهم ، فيطرحون جسم الميت على حطب مرتب على شكل مذبح ، ثم يدور الحاضرون حوله بكل هدوء وسكينة ، على أصوات الآلات الموسيقية ، ثم يأتي أحد أقرباء الميت بشعلة من نار فيضرم الحطب ، وأناس يلقون الطيب والروائح الطيبة ، حتى إذا احترق الميت أطفاوا النار بالخمر ، ثم جمعوا الرماد ، ووضعوه في اناء ثمين ، ودفنوه مع الميت . وكان من عادتهم انهم يطرحون مع الجندي سلاحه ، ومع المرأة حليها .
وفي سنة 615 بعد ميلاد عيسى - صلّى اللّه عليه وسلم - غزا كسرى ملك الفرس سورية ، وباع المسيحيين من اليهود بأبخس الأثمان ،
تاريخ معرة النعمان — صفحة 69
مساهمون: محمد سليم الجندي
ص٦٩