فأماتوا كثيرا منهم بأنواع من العذاب ، ثم انتصر عليه هرقل ، وثار عليه أكبر أبنائه المسمى شيرويه ، وصالح هرقل ، وأطلق سبيل الاسرى الرومانيين .
ولا شك ان المعرة كان لها نصيب وافر من كل فاجعة ، لأنها على مفترق الطريق ، فإن لم يصبها وابل منه فطل .
المعرة قبل الاسلام :
تقدم أننا لم نقف على شيء من أخبار هذه المدينة قبل أن يمتد فوقها رواق الإسلام ، ولا أحطنا علما بما كانت عليه من الحياة العقلية والسياسية والاجتماعية والدينية في تلك القرون الخالية .
ولا وفقنا إلى معرفة أحد من أبنائها النابغين في تلك العصور .
وكل ما أمكن معرفته بطريق الاستنباط من الأقوال المجملة والمقايسة بالآثار الماثلة هو ما يأتي :
ان التنوخيين كانوا نصارى ، فلما جاء أبو عبيدة امتنعوا عن أداء الجزية . ولما سار عمر - رضي اللّه عنه - إلى الشام قدموا عليه فقال : ما أقنع منكم إلا بالدخول في الإسلام أو