الميت ، ويقفون حوله ، ثم يهيلون عليه التراب ، ولهم في كل أسبوع مجتمع حافل يبيعون فيه ويشترون ، ويقدم اليه خلق كثير من الأمكنة القريبة .
وأما عباداتهم فقد كان السوريون جميعا يعبدون الصنم المشهور المسمى بعل ومعناه الاله ، ويعتقدون أنه هو الاله . وهو في نظر العوام منهم ذات الشمس أو المشتري وكانت مدينة بعلبكّ محلا لعبادة السوريين عامة ، وقلعتها بيت للصنم القديم ، كانوا يؤمونه من كل فج عميق في أيام معلومة ، وينهمكون في أحوال وحشية من الرقص على نغم المزامير والطبول ، ويجلدون أنفسهم بالسياط إلى أن تسيل الدماء ، وربما قطع الواحد منهم يده أو رجله ، وذبح الأب ولده ، ونذرت المرأة إباحة نفسها مدة من الدهر تقربا للصنم ، وكانوا لا يأكلون السمك ، ويحترمون الطيور ، وكان في حمص هيكل للصنم ، ويقال : ان أهل حماة كانوا يعبدون صنما يسمى سيما .
استيلاء اليونان على سورية :
وفي نحو سنة 332 قبل الميلاد استولى الإسكندر اليوناني على