تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ معالم المدينة المنورة قديما وحديثا — صفحة 28

مساهمون:

ص٢٨
العالية في الشمال الغربي من المدشونية « 1 » ، وكانت هناك قرى خاصة بهم ، وأسواق أيضا يعملون فيها . وهذه أسماء بعض قبائل اليهود : بنو قريظة ، وبنو النضير ، وبنو محمم ، وبنو زعوراء ، وبنو ماسكة ، وبنو لقمعة ، وبنو زيد اللات وهم رهط عبد الله بن سلام ، وبنو قينقاع ، وبنو حجر ، وبنو ثعلبة ، وأهل زهرة ، وأهل زيالة ، وأهل يثرب وهم : القصيص ، وبنو عكوة ، وبنو مرابة . أما قبائل العرب فكانت : بني أنيف وهم حي من بلى ، ويقال : إنهم بقية العمالقة . وبني معاوية بن الحارث ، وبني الجذماء ، وهم حي عظيم من أحياء اليمن . وكانت اليهود قد اتخذت الآطام لتتحصن بها من أي عدو يأتيها ، فأنشأت من هذا النوع تسعة وخمسين أطما ، واقتدت بهم العرب فبلغ مجموع ما بناه العرب ثلاثة عشر أطما « 2 » ، فكانت المجموعة كلها اثنين وسبعين أطما قبل هجرة سيدنا رسول الله صلى اللّه عليه وسلم . ولما هاجر سيدنا رسول الله صلى اللّه عليه وسلم إلى المدينة المنورة نهى الأنصار كما نهى المهاجرين عن هدم هذه الآطام ، وقال لهم صلوات الله وسلامه عليه : « إنها زينة المدينة المنورة » « 3 » .
هامش
( 1 ) المدشونية معروفة بهذا الاسم حتى الآن ، وهي بستان آل الرفة المطل على شارع الأمير عبد المحسن ( شارع قربان ) جنوب حديقة الشباب التابعة لأمانة المدينة المنورة . ( 2 ) السمهودي ، وفاء الوفاء 1 / 163 - 165 ؛ العباسي ، عمدة الأخبار ، ص 37 ، 38 . ( 3 ) الحديث رواه الطحاوي في " شرح معاني الآثار " 4 / 194 بلفظ : « لا تهدموا الآطام ؛ فإنها زينة المدينة » ، وإسناده ضعيف ، فيه عبد الله بن نافع مولى ابن عمر ضعيف ، كما في كشف الأستار عن رجال معاني الآثار ، للسندهي ، ص 60 ، والتقريب ، رقم 3685 . وأورده الهيثمي في المجمع 3 / 647 ، رقم 5789 باب ( النهي عن هدم بنيانها ) ، وعزاه إلى البزار عن الحسن بن يحيى ، وقال الحسن : لم أعرفه . وبقية رجاله رجال الصحيح . قلت : هو عند البزار من حديث ابن عمر رضي الله عنهما 2 / 54 ، رقم 1189 -