تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ معالم المدينة المنورة قديما وحديثا — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
أما الآن فإن المسجد المذكور معروف وظاهر للعيان ، وهو على يمين خط الإسفلت المؤدي إلى جدة قبل محطة البنزين التابعة للجربوع بعشرات الأمتار ، وهو عبارة عن رضم حجارة ، ولكن آثار البناء ظاهرة عليه ، والله أعلم « 1 » .

مسجد عروة بالعقيق :

جاء في الصحيح عن ابن عمر - رضي الله عنهما - قال : « سمعت رسول الله صلى اللّه عليه وسلم يقول بوادي العقيق : أتاني الليلة آت فقال : صل في هذا الوادي المبارك » « 2 » . ولابن شبة عن عمرو مرفوعا : « العقيق واد مبارك » « 3 » . قال أبو غسان : وأخبرني غير واحد من ثقات أهل المدينة المنورة أن عمر - رضي الله عنه - كان إذا انتهى إليه أن وادي العقيق قد سال قال : اذهبوا بنا إلى هذا الوادي المبارك وإلى الماء الذي لو جاءنا - جاء من حيث جاء - لتمسحنا به « 4 » . ولابن زبالة عن عامر بن سعد : « أن رسول الله صلى اللّه عليه وسلم ركب إلى العقيق
هامش
( 1 ) ما زال المسجد موجودا شرق المحطة المذكورة بطريق عروة ، كما أنه بجنوب المحطة بمقدار مائة متر توجد بئر ومسجد الخضر ، والبئر من الآبار التي سقي الرسول صلى اللّه عليه وسلم منها . ( 2 ) الحديث أخرجه البخاري 3 / 392 ، و 5 / 20 ، رقم 1543 ، 2337 ، وأبو داود 2 / 394 ، رقم 1800 ، وابن ماجة 2976 ، والحميدي 1 / 11 ، وأحمد 3 / 124 ، وابن شبة 1 / 146 . ( 3 ) أخرجه البخاري في المناسك معلقا ، باب : قول النبي صلى الله عليه وسلم : « العقيق واد مبارك » . وأخرجه ابن شبة 1 / 145 . قال الرفاعي في " فضائل المدينة " ، ص 626 : « رجاله ثقات وهو مرسل » . هذا وقد وردت أحاديث أخرى صحيحة في فضل العقيق وكونه مباركا قد تقدمت في مسجد العقيق . ( 4 ) رواه ابن شبة 1 / 167 . وذكره محمد بن حسن شراب في " أخبار الوادي المبارك " . ويظهر أنه غير صحيح ؛ لما يظهر فيه من التمسح والتبرك بماء وادي العقيق ، وهذا مستبعد من عمر رضي الله عنه .