تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ معالم المدينة المنورة قديما وحديثا — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
قال السمهودي : هو على يمين الآتي من العقيق إذا صار بأعلى الزقاقين من المدرج . قال : وقد صعدته فرأيت أثر البناء المذكور به . وقال الإمام العباس في كتابه " عمدة الأخبار في مدينة المختار " عن هذا المسجد ما نصه « 1 » : « واعلم أنك إذا قصدت مسجد المنارتين وأنت بالمدينة المنورة فاسلك من باب المصري إلى السقيا ، فيلقاك طريقان عن شامي المسجد وغربيه ، وطريق عن قبلي المسجد وشرقيه ، فاسلك في هذا الطريق الثاني . فإذا مشيت قدر ما يكون بين باب المصري والسقيا فهناك على يسارك على سبعة أذرع من الطريق مسجد صغير ذرعه سبعة أذرع طولا وعرضا عند المنارتين » . والآن ما بقي من المنارتين إلا مكانهما وشيء من الأحجار ، ومن بناء المسجد قدر ذراع باق من كل الجهات ومحرابه وباباه ظاهران ، وأنا شاهدته بحمد الله كما ذكر أخيرا . وقال : قال صلاح رحمه الله : قد ظفرنا بمعرفة هذا المسجد - بحمد الله وفضله - بعد اندراس آثاره ، وذلك أن أخي الشيخ الأجلّ الكبير اتبع آثار النبي صلى اللّه عليه وسلم ، فبينما يتتبع في شعب بتلك الناحية إذا بصورة ناشرة من الأرض عليها آثار العمارة ، فإذا هي مستوية على القبلة ، فتفطن إلى أنه مسجد ، فأمر بالحفر فإذا محراب مبني بالحجارة ، فأخبرني بذلك فتوجهنا جميعا بعمال ، فحفرنا الموضع فظهر مسجد مربع مبني بالحجارة نحو سبعة أذرع كما هو شأن عمارة عمر بن عبد العزيز في المساجد النبوية ، وقد بقي بناؤه نحو ذراع من الجوانب الأربعة ، وحفرنا حتى ظهرت حصاء المسجد ، وطابقت عليه جميع علامات مسجد المنارتين وكان ذلك في عام 972 ه .
هامش
( 1 ) ص 197 .