تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ معالم المدينة المنورة قديما وحديثا — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
ويطلق عليه مسجد ذي الحليفة ، وذو الحليفة تصغير « حلفة » - بفتح الحاء وكسر اللام وفتح الفاء - اسم لماء بين بني جشم بن بكر من هوازن وبني خفاجة العقيليين رهط توبة . وذو الحليفة اسم لمنزل كان يحب النزول فيه سيدنا رسول الله صلى اللّه عليه وسلم تحت شجرة كانت فيما مضى في موضع المسجد الحالي ، والعامة يطلقون عليه مسجد الإحرام ، ومشهور في تلك المحلة باسم « مسجد أبيار علي » لأن ذلك الموضع كله يعرف بأبيار علي ، ويسميه بعضهم بالحسا . وهذا المسجد هو ميقات المدينة المنورة ، وجاء في صحيح مسلم عن ابن عمر رضي الله عنهما : أن النبي صلى اللّه عليه وسلم بات بذي الحليفة ، وصلى في مسجدها . وفي رواية أخرى له : أن النبي صلى اللّه عليه وسلم كان يركع بذي الحليفة ركعتين ، ثم إذا استوت به الناقة قائمة عند مسجد ذي الحليفة أهلّ بالعبارة الآتية : لبيك اللهم لبيك ، لبيك لا شريك لك لبيك ، إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك » « 1 » . وليحيى عنه : « أن رسول الله صلى اللّه عليه وسلم كان إذا خرج إلى مكة المكرمة صلى في مسجد الشجرة » « 2 » . ولابن زبالة عنه : « أن رسول الله صلى اللّه عليه وسلم كان ينزل بذي الحليفة حين يعتمر ، وفي حجه حين يحج تحت شجرة في موضع المسجد الواقع بذي الحليفة » « 3 » . وعن أبي هريرة : « أن رسول الله صلى اللّه عليه وسلم صلى في مسجد الشجرة إلى الأسطوانة الوسطى ، استقبلها وكانت في موضع الشجرة التي كان النبي صلى اللّه عليه وسلم يصلي
هامش
( 1 ) متفق عليه ، أخرجه البخاري بنحوه ، رقم 2030 ، وفي باب التحميد والتسبيح والتكبير ، رقم 1551 ، 1450 ، وفي باب الإهلال مستقبل القبلة 3 / 428 ، رقم 1553 ، ومسلم واللفظ له في الحج 2 / 842 ، رقم 1184 . ( 2 ) أخرجه البخاري 3 / 458 . ( 3 ) أخرجه البخاري في الموضع السابق بمعناه .
تاريخ معالم المدينة المنورة قديما وحديثا — صفحة 156 | أحمد ياسين الخياري الحسيني المدني