لأهل المدينة المنورة أن تبارك لهم في مدهم وصاعهم ، مثل ما باركت لأهل مكة ، ومع البركة بركتين » « 1 » . وفي رواية سجلها الإمام أحمد بن حنبل والطبراني أنه صلى اللّه عليه وسلم صلى هناك ، فأقيم المسجد حيث صلى صلى اللّه عليه وسلم .
وذرع هذا المسجد الإمام السمهودي فإذا هو سبعة أذرع في مثليها « 2 » ، وهذا المسجد يقع على يسار خط الإسفلت للذاهب إلى عروة خارج باب العنبرية بمحاذاة جدار محطة السكة الحديدية الحجازية « 3 » .
مسجد المنارتين بطريق العقيق « 4 » :
روى ابن زبالة عن حرام بن سعد بن محيصة أن النبي صلى اللّه عليه وسلم صلى بالمسجد الذي بأصل المنارتين في العقيق الكبير « 5 » ، وعن عبد الله بن البولا أن أربعة رهط من المهاجرين الأولين كلهم يخبره : أن رسول الله صلى اللّه عليه وسلم خرج إلى الجبل الأحمر الذي عن يمين المنارتين ، فإذا بشاة ميتة قد أنتنت ، فأمسكوا على أنوفهم ، فقال رسول الله صلى اللّه عليه وسلم : « ما ترون كرامة هذه الشاة على صاحبها » ؟ فقالوا : يا رسول الله ، ما تكرم هذه
هامش
( 1 ) الحديث أخرجه الإمام أحمد واللفظ له 4 / 115 ، 116 وأخرجه الترمذي في الجامع 5 / 376 ، رقم 4006 ، وقال : حديث حسن صحيح . وأخرجه ابن خزيمة 1 / 106 ، رقم 209 ، وابن حبان كما في ترتيب الإحسان 6 / 23 ، رقم 3738 ، ورواه الطبراني في الأوسط . والحديث صحيح .
( 2 ) السمهودي ، وفاء الوفاء 3 / 845 ، وعنده في مثلها وليس كما ورد في المتن .
( 3 ) لقد أزيل هذا الموقع لضرورة توسعة الشارع المؤدي من باب العنبرية إلى عروة . وبعضهم يرى أن المسجد الموجود حاليا داخل الإستصيون هو مسجد السقيا . ولكن لا أميل إلى هذا الرأي .
( 4 ) السمهودي ، وفاء الوفاء 3 / 878 .
( 5 ) رواه ابن ماجة 2 / 1377 ، رقم 4110 . وقال البوصيري في " مصباح الزجاجة " 2 / 322 :
في إسناده زكريا بن منظور ، وهو ضعيف ، وأصل المتن صحيح . وأخرجه الطبراني في الكبير 6 / 157 .