سلام عليكم من ضعيف مضرّج * كسير غضيب ذي ضني وصبابتي
بطيّب طيب قد كتبت حروفه * ليسري بأخباري إلى خير بلدة
صلى الموت قد عاينته يا أحبّتي * ولكن قضى في العمر تأخير مدّتي
فلي أسوة الفاروق في ضربة قضى * وأسوة عثمان شهيد بضربة
لفزت بها في الفائزين وليتها * ولكن بقاء لإنهاء لمدّتي
فلا ملتجأ للملتجين كبيته * سوى المصطفى للملتجين بروضة
لئن عاقني عنكم بلائي فلم أحج * فذاك على قلبي أشدّ رزيتي
فلا تحسبوا لي سلوة عن جلالها * سأسعى ولو صفحا على صفح وجنتي
وقد زرتها خمسين حجّا وعمرة * فما زادني إلا حفيل محبتي
فياربّ هلا دعوة في مشاعر * أعلّ بها حينا محاجر مقلتي
أرى زمزما بعد الحطيم وأهلها * وميزاب بيت اللّه حتى بطوفة
فأدعو بقلب مخلص في مقامه * وملتزم مستعطفا لشكيتي
لعلّي أرى نصري قريبا معجّلا * بذاك لي أدعو أنتموا لي ذخيرتي
ولي صحتي ربي الكريم يعيدها * فتقوى بها رجلي على طيّ ركبتي
أقاموا ليغتالوا بليل عدمتهم * أكانوا فلا كانوا سحيرا بخلوة
على غير ما ذنب أظنّ أتيته * قبل لي ذنب إنني حزب شرعة
فأصبح مسرورا بما قد أصابني * شقيّ يعادي أو محاسد نعمة
لقد لزمت نفسي لهمّي لوعة * فصارت كأمثال للازب ضربة
وقد سئمت نفسي المطاعم كلّها * فكالصّاب أو كالصّبر تسري بريقتي
وعن مضجعي تنبو جنوبي كأنها * على حسك السّعدان لي طول ليلتي
عليك رسول اللّه منّي تحية * تفوق مدى الأيام كلّ تحيّة
عليك صلاة اللّه ما حجّ بيته * وما زار ركب مصطفاه بحجرة
وآلك والصحب الكرام فهديهم * بأنواره تجلي دجى كلّ ظلمة
أبو بكر الصديق أعظم بشأنه * وصاحبه الفاروق شيخ الصحابة
وعثمان ذو النورين والعلم الرضى * أخو المصطفى عال عليّ لنصرة