أغاروا على نفسي سحيرا بمدية * لإتلاف روحي بل وإذهاب جثّتي
يريدون أن يخفوا لنور أتمّه * إلهي فما اسطاعوا فباؤوا بخيبة
شكوت رسول اللّه ما قد أصابني * على غير ذنب بل على نشر سنّة
أحلّوا دمي يا ربّ أنت حسيبهم * فعوّضهم يا ربّ كلّ بليّة
فإن بيدي تأخذ فتلك عقيدتي * وإلا فيا ويحي وويلي وحسرتي
ألست مقيما في جوارك سيدي * وقبلي أبي سبعين عاما بطابة
أترضى رسول اللّه ما قد أصابني * وحقّك ما يرضيك هاتيك نيّتي
وحقّك قد عانيت حتفي مع انني * صريع « 1 » على وجهي وباهي شيبتي
أقلّب وجهي في جهات تخيّلي * وليس سوى باب الحبيب لعلّتي
هو الباب للداعين إن هم لبابه * لجوا لم يصبرهم ولا بعض ساعة
هو البحر يجري كلّ حين ودائما * لجيرانه برّا بهم ذا محبّة
دعوت دعا عبد ضعيف مطعّن * وراء حجاب قد ثوى بمضرّة
لتطلق أقدامي فأسعى بها إلى * حبيبي الذي من جاه فاز بنعمة
ألا يا محبّين الحبيب محمدا * ومن جاور المختار في عزّ نعمة
عسى أنكم إن خلتم لي معاهدا * تبوّأتها مستجلبات « 2 » لرحمة
ضربتم بسهم في دعائكم ولا * ينسيكم « 3 » بعدي فقلبي بحضرة
وقولنا أخو يا رب « 4 » عيق ببيته * وآمننا فاقبله معنا بمنّة « 5 »
لئن كنت قهرا قد تأخرت عنكم * فقلبي فيكم شاهد بمودتي
عراص لها نفسي قد اشتدّ شوقها * وحقّ لنفسي أن تضاعف زفرتي
معالم وحي منتهي الخير عندها * فلا قطر في الدنيا إذا كالمدينة
فإن تذكروني في الدعاء فذاكم * وإلا سأستجدي صحابي بمكّة
هامش
( 1 ) في ( أ ) ، ( ج ) : « صريعا » .
( 2 ) في ( أ ) ، ( ج ) : « متجليات » .
( 3 ) في ( أ ) : « ينساكم » .
( 4 ) في ( ب ) : « وقولوا أخونا رب . . . » .
( 5 ) في ( أ ) : « بمنية » .