دعا ودعا حتى دعا في ثمارها * فصار بها يزكو كحائط جابر
كذلك في صاع ومدّ دعا لنا * فيشبعنا ربع وشطر لصابر
وجا أنها تنفي الذّنوب مصحّحا * وإطلاقه يحوي عظيم الكبائر
لها مسجد للمصطفى أيّ مسجد * به حجرة فيها الدليل لحائر
صلاة بألف يا سعادتنا به * فوائد طابت متجرا لمتاجر
به روضة مع منبر وسط جنّة * علت يا لها من روضة لمفاخر
ومنبره والحوض تحت رتاجه * وهل مثله من منبر في المنابر
وحول ضريح المصطفى قد تعاقبت * ملائكة سبعون ألف مظاهر
ذكرت قليلا من فضائل طيبة * ومن رام حصرا ما يكون بقادر
ألا لا تلوموني فإني أحبّها * فكم خوّلتني ما تمنّت خواطري
فمن طيبها طيبي وأحمد طيبها * سوى البيت ما يلقى لها من مناظر
أيا عاذلي فيها تأمّل جمالها * وأنوار خير الخلق باد وحاضر
سألزمها دهري وأحكي علومها * وأدفع عنها طاقتي كلّ جائر
وألزم ذاتي صحنها ورحابها * وحجرتها والسر خلف الستائر
حلفت يمينا ليس في الكون « 1 » مثلها * لأنّ بها قبر الشفيع الموازري
فمرّغ بها خديك حبّا لأحمد * وقل : يا حبيبي يا شفيعي وناصري
جوارك يا خير البرية أرتجي * فكن لي مجيرا عند عدّ جرائري
لذلي لعصياني « 2 » تدارك بنظرة * فعندي ذنوب أعدمتني بصائري
فظنّي « 3 » إن حالي إليك شكوته * تجيب بيا لبيك لست بكاسري « 4 »
فياربّ عد يا ذا الجلال بمنّة * فقد رجفت مني لخوفي بوادري
هامش
( 1 ) في ( أ ) : « لا يكون » .
( 2 ) في ( أ ) : « بذلي بعصياتي » .
( 3 ) في ( أ ) : « وظني » .
( 4 ) في ( أ ) : « بكاشر » .