حكاما على حالهم ، وكان لأهل السّنة إمام يصلي بهم الصلوات فقط ، وكان السلطان يومئذ الملك المنصور سيف الدين قلاوون الصالحي ، فأول خطيب خطب لأهل السّنّة القاضي سراج الدين ، وكان السطان بعد ذلك يبعث مع الحاج شخصا يقيم لأهل السّنّة الخطابة والإمامة إلى نصف السنة ، ثم يأتي غيره مع الرجبية إلى ينبع ، ثم إلى المدينة ، وكل من جاء لا يقدر على الإقامة نصف سنة إلا بكلفة ومشقة ؛ لتسلط الإمامية من الأشراف وغيرهم عليه « 1 » .
فأوّل من خطب السراج كما تقدم ، ثم من بعده شخص يقال له : شمس الدين الحلبي .
ثم من بعده :
[ 214 - شرف الدين السّنجاري « 2 » . ]
ثم استقر سراج الدين المذكور خطيبا فخطب بالمدينة أربعين سنة ، ثم سافر إلى مصر يتداوى فأدركه الموت بالسويس متوجها إلى مصر ، وذلك في سنة ست وعشرين وسبعمائة « 3 » .
هامش
( 1 ) أورده السخاوي بنصه عن ابن فرحون .
( 2 ) تحرف في المطبوع إلى : ( السخاوي ) وصوابه من الأصل والمغانم والمطابة 3 / 1237 . ومما يؤخذ على محقق المطبوع أنه شرح هذا الخطأ في الهامش - دون إعمال فكر وروية - بقوله : ( هو أبو عبد اللّه محمد بن موسى السخاوي القاهري ، قاضي طبيبة ونزليها ، ولد سنة 819 ه ، وتوفيّ سنة 895 ه . فيكف يكتب ابن فرحون المتوفى سنة 769 ه ، عن شخص ولي بعد وفاته بكثير ؟ ! .
( 3 ) نقله السخاوي في التحفة نصّا عن ابن فرحون .