الطّباخ وأئمة وقته « 1 » .
قدم المدينة سنة اثنتين وثمانين وستمائة متوليا للخطابة ، وكانت الخطابة بأيدي آل سنان بن عبد الوهاب بن نميلة الشريف الحسيني ، وكان الحكم أيضا راجعا إليهم ، ولم يكن لأهل السنة خطيب ولا إمام ولا حاكم منهم ، والظاهر أن ذلك منذ استولى العبيديون على مصر والحجاز ، فإن الخطبة في المدينة كانت باسمهم « 2 » .
فلما كان في سنة اثنتين وستين وستمائة ، وقع في مصر قحط ووباء لم يسمع في الدهور بمثله ، وكاد الخراب يستولي على وادي مصر ، حتى ذكر أن المرأة خرجت وبيدها مدّ جوهر فقالت : من يأخذه بمدّ برّ « 3 » ؟ فلم يلتفت إليها أحد ، فألقته ، وقالت : لا أريد شيئا لا ينفعني وقت الحاجة ، فلم يلتفت ( أحد إليه « 4 » ، واشتغل العبيديون بما أصابهم من ذلك ، فحينئذ تغلب الخلفاء العباسيون على الحجاز ، وأقيمت الخطبة لهم من ذلك العهد إلى يومنا ، واللّه أعلم « 5 » .
وكان أخذ الخطابة من آل سنان في سنة اثنتين وثمانين وستمائة ، واستمروا
هامش
( 1 ) التحفة نقلا عن المؤلف .
( 2 ) التحفة اللطيفة نقلا عن ابن فرحون .
( 3 ) تحرف في المطبوع إلى : ( بمدين ) وصوابه من الأصل ، ومثلها لدى السخاوي في التحفة وهو ينقل عن المصنف .
( 4 ) التحفة اللطيفة نقلا عن ابن فرحون وما بين حاصرتين منه .
( 5 ) التحفة اللطيفة نقلا عن ابن فرحون .