فصل في ذكر قضاتنا وأئمتنا
وكان أولى أن يكونوا أحق بالتقديم في الذكر ، غير أن قصدي من معظم من ذكرته ، تنبيه من قدمته ، وإنما ذكرت من سواهم تبركا بهم ، وحضّا لغيرهم على اقتفاء آثارهم ؛ فالضدّ يظهر حسنه بالضدّ ، ولم أجر فيما ذكرته على منوال ، ولا رتبته على مثال ، بل من سبق إلى الفكرة ذكره قدمته ، ومن أخّره الفكر لم يسرع به الذكر .
فأول من أدركته من قضاتنا وأئمتنا الشيخ الإمام العلامة :
[ « 213 » سراج الدين عمر ]
، بن أحمد بن الخضر « 1 » بن ظافر بن طراد بن أبي الفتوح الأنصاري الخزرجي ، كان رحمه اللّه فقيها مجيدا أصوليّا نحويّا متفننا في علوم جمة ، حدّث عن الرشيد العطّار ، وأجاز له الشّرف المرسيّ « 2 » المنذري وتفقه بعز الدين بن عبد السلام قليلا ، ثم بالسديد التّزمنتي ، والنّصير بن
هامش
( 213 ) من مصادر ترجمته : التحفة اللطيفة 3 / 312 ، الدرر الكامنة . 3 / 149 ، طبقات الشافعية للإسنوي 2 / 72 ، المغانم المطابة 3 / 1235 .
( 1 ) تحرف في المطبوع إلى ( ابن أحمد الخضري بن ظافر ) وصوابه من الأصل ، ومثله في مصادر الترجمة .
( 2 ) التحفة اللطيفة نقلا عن المؤلف .
تحرف المطبوع إلى : ( الشريف المريسي ) ، وفي الأصل إلى : ( الشرف المريسي ) ، وصوابه في التحفة والمغانم .