تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ المدينة المنورة ( نصيحة المشاور وتسلية المجاور ) ( ط القاهرة ) — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
عليهم الخط تقية ، وكان يحط على أصحابه من الفقهاء الإمامية ، ويتبرأ منهم ، وله فيهم هجو ظريف فمن ذلك قوله « 1 » :
أرى الدنيا تميل عن الكرام * وترغب في مصاحبة اللئام فيزداد اللئيم بذاك لؤما * ويصبح ساحبا ذيل احتشام وينسب نفسه للعلم حمقا * وعند اللّه فهو من الطّغام ويفتي المسلمين بغير علم * ويخبط خبط عشوا في الظلام فكم أفتى بتحريم لحلّ * وكم أفتى بتحليل الحرام فمن حفظ الزيارة فهو مفت * يدرّس في الفروع وفي الكلام كذاك من اشترى كرا وصلى * عليه فإنه رأس السنام تشدّ إليه أكوار المطايا * ويقصد في المهمات العظام ولو قد جاءه شخص كبير * وباحثه لكان من العوام وما صلى وصام وقام إلا * ليحفظ ما حواه من الحطام ولو تلف الذي هو في يديه * إذا ترك الصلاة مع الصيام فقد ترك الزكاة لأن فيها * خروج المال وهو إليه ظامي وأما الخمس فهو به بخيل * ويبخل بالبشاشة والكلام ألم تسمع كلام اللّه حقّا * وقول اللّه أحسن في النظام بأنا لا نمهلم لخير * ولكن كي يزيدوا في الإثام فمهلا سوف ترتجع الليالي * عطاياها ويجدب بالخطام « 2 » وتطلب أن يقال ولات حين * وقد خلص المخفّ من الزّحام
وكان لديه فضيلة وعربية وآداب ، وحسن محاضرة ، توفّي سنة أربع
هامش
( 1 ) المغانم المطابة 3 / 1306 . ( 2 ) في المغانم المطابة : ( ويجدب بالحطام ) .