عليهم الخط تقية ، وكان يحط على أصحابه من الفقهاء الإمامية ، ويتبرأ منهم ، وله فيهم هجو ظريف فمن ذلك قوله « 1 » :
أرى الدنيا تميل عن الكرام * وترغب في مصاحبة اللئام
فيزداد اللئيم بذاك لؤما * ويصبح ساحبا ذيل احتشام
وينسب نفسه للعلم حمقا * وعند اللّه فهو من الطّغام
ويفتي المسلمين بغير علم * ويخبط خبط عشوا في الظلام
فكم أفتى بتحريم لحلّ * وكم أفتى بتحليل الحرام
فمن حفظ الزيارة فهو مفت * يدرّس في الفروع وفي الكلام
كذاك من اشترى كرا وصلى * عليه فإنه رأس السنام
تشدّ إليه أكوار المطايا * ويقصد في المهمات العظام
ولو قد جاءه شخص كبير * وباحثه لكان من العوام
وما صلى وصام وقام إلا * ليحفظ ما حواه من الحطام
ولو تلف الذي هو في يديه * إذا ترك الصلاة مع الصيام
فقد ترك الزكاة لأن فيها * خروج المال وهو إليه ظامي
وأما الخمس فهو به بخيل * ويبخل بالبشاشة والكلام
ألم تسمع كلام اللّه حقّا * وقول اللّه أحسن في النظام
بأنا لا نمهلم لخير * ولكن كي يزيدوا في الإثام
فمهلا سوف ترتجع الليالي * عطاياها ويجدب بالخطام « 2 »
وتطلب أن يقال ولات حين * وقد خلص المخفّ من الزّحام
وكان لديه فضيلة وعربية وآداب ، وحسن محاضرة ، توفّي سنة أربع
هامش
( 1 ) المغانم المطابة 3 / 1306 .
( 2 ) في المغانم المطابة : ( ويجدب بالحطام ) .