تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ المدينة المنورة ( نصيحة المشاور وتسلية المجاور ) ( ط القاهرة ) — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
الأمير إلى القلعة ، ومنعه من النزول للصلاة ثم خلوا سبيله ، واحتالوا عليه حتى أخذوا منه ما طلبوا . فعزّ ذلك على الخدام ، وأشاعوا القضية ، فوصل الخبر إلى السلطان ، فاحتاط على خبز الأمير ، وعزل عنه غلمانه ، ونوابه ، فاعتذروا بأن الأمير ما أخذها إلا قرضا ، ودفعوا المال لوكيل القاضي ، وجاءته الدراهم محمولة إلى المدينة ، وكم أعدد من محاسنهم ، وأذكر من مآثرهم ، وكلما ذكرت القوم وصفاتهم ازدادت الحرقة ، وثارت اللوعة ؛ لفقدهم تغمدهم اللّه برحمته ، وأسكنهم فسيح جنته :
صاحت بهم حادثات الدّهر فانقلبوا * مستبدلين عن الأوطان أوطانا أخلوا مدائن كان العزّ مفرشها * واستفرشوا حفرا غبرا ، وقيعانا
وكان على طريقة الوزيرين المتقدمين في العقل ، والرئاسة ، وجمع الكلمة ، وتسديد الأمور :

[ « 211 » عز الدين حسن بن علي بن سنجر المسكي . ]

كان وزيرا للأمير طفيل « 1 » رحمه اللّه ، وكان عاقلا حليما سايسا للأمور ، لم ينخرم نظام دولة الأمير طفيل إلا بعد وفاته « 2 » .
هامش
( 211 ) من مصادر ترجمته التحفة اللطيفة 1 / 484 . ( 1 ) هو طفيل بن منصور بن جماز بن شيحة الحسيني . ترجمته في التحفة اللطيفة 2 / 258 . ( 2 ) نقله السخاوي عن ابن فرحون .