[ « 192 » شمس الدين سنان بن عبد الوهاب بن نميلة الحسيني قاضي المدينة يومئذ ، كتبه إلى بعض أصحابه . ]
قال : لما كان ليلة الأربعاء ثالث شهر جمادى الآخرة أحد شهور سنة أربع وخمسين وستمائة حدث في المدينة في الثلث الأخير من الليل زلزلة عظيمة أشفقنا منها ، وباتت باقي تلك الليلة تزلزل ، ثم استمرت تزلزل كلّ يوم وليلة مقدار عشر مرات ، وذكر بعضهم في كتابه أربع عشرة مرة ، قال : واللّه لقد زلزلت مرة ، ونحن حول الحجرة الشريفة ، اضطرب لها المنبر حتى إنا سمعنا منه صوتا للحديد الذي فيه « 1 » .
قلت : وكان المنبر على غير هذا الصفة اليوم ، واضطربت قناديل الحرم الشريف .
وزاد القاشاني : ثم في اليوم الثالث - وهو يوم الجمعة - زلزلت الأرض زلزلة عظيمة إلى أن اضطرب منار المسجد بعضه ببعض ، وسمع لسقف المسجد صرير عظيم ، ثم بعد ذلك انقطعت الزلازل ، وانبجست من الأرض نار عظيمة ، كان ابتداؤها مثل مسجد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، ثم تزايدت حتى صارت مثل المدينة العظيمة ، وما ظهرت لأهل المدينة إلا ليلة السبت فأشفقوا منها إشفاقا عظيما « 2 » .
هامش
( 192 ) من مصادر ترجمته : التحفة اللطيفة 2 / 195 .
( 1 ) الذيل على الروضتين 191 .
( 2 ) الذيل على الروضتين 191 ، وفاء الوفا 1 / 276 .