وحسن السيرة ، والتفرد عن الخلق على قدر عظيم ، قرأ على الشيخ أبي عبد اللّه القصري ، وكان من أكابر أصحابه ، وممن انتفع به ، وكان موته فجأة ؛ وذلك أنه خرج يوما إلى البقيع فزار أهله ، وسلّم عليهم ، ثم رجع فما بات إلا معهم - رحمه اللّه تعالى « 1 » .
وأما الشيخ صالح فكان من إخواننا وأصحابنا القدماء ، وكان ممن توسّط حاله بين التصرف في أمور الدنيا والآخرة ، وكان سعيه في معيشته بتعفف وديانة ، وكان من أحسن الناس خلقا ، وأرعاهم صحبة ، كثير التلاوة لكتاب اللّه تعالى « 2 » . توفّي عن عقب صالحين « 3 » مباركين مشتغلين بالعلم ، فأما أكبرهم فحبّب إليه التغرّب فاستقر بالقاهرة ، ومات :
[ « 164 » عبد الرحمن . غريبا شهيدا . ]
وكان قد حصّل ، واشتغل ، وسمع كثيرا - تغمده اللّه برحمته « 4 » .
[ « 165 » وأقام بالمدينة سراج الدين عمر ]
، فاشتغل بالفقه ، والحديث ، وقرأ القراءات السّبع على الشيخ محمد بن صالح المتقدم ذكره ، وانتفع به ، ولزم الخير وأهله « 5 » ، وكانت وفاة ، والدهم في طريق مكة المشرفة محرما بالحج ،
هامش
( 1 ) أورده السخاوي بنصه 1 / 338 نقلا عن ابن فرحون .
( 2 ) أورده السخاوي بنصه 2 / 233 نقلا عن ابن فرحون .
( 3 ) في المطبوع ( صالح ) والمثبت من قراءة النص ولدى السخاوي وهو ينقل عن المؤلف ( توفي عن عقب صالحين منهم عبد الرحمن ، وعمر ) .
( 164 ) من مصادر ترجمته : التحفة اللطيفة 2 / 497 .
( 4 ) نقله السخاوي بنصه عن ابن فرحون .
( 165 ) من مصادر ترجمته : التحفة اللطيفة 3 / 336 .
( 5 ) نقله السخاوي بنصه عن ابن فرحون .