بالخبر ؛ قال : فغاب عني أياما ثم جاءني إلى البيت فقال لي : زوجتك تلد ولدا يشبه هذه وأشار إلى إحدى بنتيّ ، فكان كذلك فناديته عند الولادة وجئته بالمولود فحنكه ، ودعا له وسماه حسنا ، وحسن ظني فيه وتأدبت معه بعد ذلك ، توفي - رحمه اللّه - في سنة خمس وخمسين وسبعمائة .
وكان برباط الفاضل « 1 » : الشيخ الصالح الولي الرباني :
[ « 106 » عبد الرحمن الجبرتي . ]
كان من أرباب القلوب والكرامات وكان طول إقامته بالمدينة إذا صلى الصبح خرج إلى البريّة فما يأتي منها إلى غروب الشمس ولا يعلم أحد مكانه ، ينتقل كل يوم في موضع ، وقلّ أن يرى في المدينة نهارا ؛ هروبا من الاختلاط بالناس ، ويخبر أحيانا بالمغيبات « 2 » .
وكان يقول لبعض من يأنس به ويحبه : يا فلان ألا تعطيني كذا . فيفرح الرجل بقوله فإذا أعطاه شيئا امتنع ، وقال : إلى وقت آخر إن شاء اللّه ، ويؤانس أصحابه بأنواع مثل ذلك ، وكان يقول - رحمه اللّه - إنه من ذرية النجاشي صاحب المواصلة مع النبي صلى اللّه عليه وسلم وإنه من بيت الملك ببلاده فخرج عن ذلك وصحب الصالحين « 3 » .
هامش
( 1 ) هو القاضي الفاضل محيي الدين بعد الرحيم البيساني ( سير أعلام النبلاء 21 / 338 ) ولدى السخاوي في التحفة اللطيفة 2 / 572 : عبد الرحيم بن علي البيساني القاضي الفاضل أنشأ للرجال رباطا بالمدينة .
( 106 ) من مصادر ترجمته التحفة اللطيفة 2 / 555 .
( 2 ) أورده السخاوي في التحفة اللطيفة نقلا عن ابن فرحون .
( 3 ) أورده السخاوي بنصه في التحفة اللطيفة نقلا عن المؤلف .