تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ المدينة المنورة ( نصيحة المشاور وتسلية المجاور ) ( ط القاهرة ) — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠

[ « 109 » عبد الحميد بن علي الموغاني . ]

كان من أهل الخير والصلاح وإيصال النفع للناس في التربية العليا . قد تخلى عن الدنيا وأقبل على الآخرة ، ولزم تلقين القرآن طول النهار في المسجد ، لا تراه إلا في حلقة بين كبار وصغار وكهول مشايخ « 1 » . وانتفع عليه من أولاد المدينة خلق كثير ، ولكن مع تجويد « 2 » وتحرير وتربية لهم وضبط وشد حتى إنه ليضرب ذا الشيبة بيده ويأخذ بلحيته وأذنه ، أقام بمكة هو وأخوه في اللّه الشيخ الصالح المهذب الشيخ يحيى التونسي ، وكانا قد اصطحبا قديما وتآخيا في اللّه وصحبا الشيوخ وجالا البلاد على قدم التجرد وزيارة الصالحين ولقاء المشايخ « 3 » . واتفق لهما في أيام سياحتهما ومدة تنقلهما في البلاد عجائب وغرائب ، ولقيا من الشيوخ السادة الأعلام جماعة كثيرة منهم الشيخ أبو العباس المرسي فمن بعده من المشايخ الشاذلية وغيرهم ، وفي أيام إقامتهما بمصر ورد عليهما من العجم الشيخ العلّامة نادرة زمانه الشيخ نجم الدين الأصبهاني شيخ مكة المشرفة في وقته فصحباه وخدماه واجتمعا به أيضا عند الشيخ أبي العباس المرسي بثغر الإسكندرية وصحباه معهما إلى مكة المشرفة ، وكان مسيرهم على طريق الصعيد « 4 » . وحكى لنا صاحبنا الشيخ يحيى بن موسى القسنطيني عن الشيخ يحيى التونسي قال : لما خرجنا مع الشيخ نجم الدين في صحبة القافلة في طريق
هامش
( 109 ) من مصادر ترجمته : التحفة اللطيفة 2 / 457 ، العقد الثمين 5 / 104 . ( 1 ) أورده السخاوي بنصه في التحفة نقلا عن ابن فرحون . ( 2 ) في المطبوع : ( التجويد ) والمثبت من قراءة النص ومثلها لدى السخاوي وهو ينقل عن المؤلف . ( 3 ) أورده السخاوي بنصه في التحفة نقلا عن ابن فرحون . ( 4 ) أورده السخاوي بنصه في التحفة نقلا عن المصنف .
تاريخ المدينة المنورة ( نصيحة المشاور وتسلية المجاور ) ( ط القاهرة ) — صفحة 160 | علي عمر / ابن فرحون