وكانت له مع الشيخ العالم العامل قطب زمانه :
[ « 107 » أبي محمد عبد اللّه بن أسعد اليافعي . ]
نفع اللّه به سياحات في ظهر المدينة ، وكان الشيخ عبد الرّحمن يحكي لبعض أصحابه أنه اتفق له مع الشيخ عبد اللّه كرامات في أيام السياحة ، وكان الشيخ عبد اللّه قبل توطنه مكة وزواجه بها أقام بالمدينة على قدم التجرد والوحدة والسياحات ، ثم تزوج بالمدينة في سنة تسع وثلاثين وسبعمائة الحرة الصالحة العابدة ستيت أم محمد بن علي اليماني ، ثم فارقها وارتحل إلى مكة ولم يزل يتردد إلى المدينة ويجاور بها « 1 » .
ومناقب الشيخ عبد اللّه ، وكراماته ، وأحواله ، وعلومه ، ومصنفاته ، ومجاهداته لا يحصرها حد ولا تنتهي بالعد كما قيل :
يفنى الكلام ولا يحيط بوصفه * حسب المبالغ أن يكون مقصرا « 2 »
نفع اللّه به ، وكثير من الصالحين يشير إلى أنه قطب مكة وهو خليق بذلك .
واتفق في سنة ست وستين وسبعمائة أن جاء مع القافلة من مكة المشرفة لزيارة النبي صلى اللّه عليه وسلم فجاء بزوجته بنت القاضي نجم الدين وأم أولاده بنت شهاب الدين الإمام ، فتوفيت زوجته بنت القاضي نجم الدين في أواخر شعبان ثم توفيت بنت الإمام أول ليلة من شهر رمضان ودفنتا في قبلة قبة سيدنا إبراهيم
هامش
( 107 ) من مصادر ترجمته : التحفة اللطيفة 2 / 294 .
( 1 ) أورده السخاوي نقلا عن المصنف .
( 2 ) التحفة اللطيفة 2 / 296 .