مراغة - الموقوف على الفقراء الصوفية المجردين - جماعة صالحون أكثرهم مغاربة ممن جاهد واجتهد ، جمعوا بين العلم والعمل .
منهم الشيخ الصالح :
[ « 101 » أبو عبد اللّه محمد العصيّاتي ]
، كانت إحدى رجليه قصيرة ، مخلوعة ، مذبذبة لا يتحمل على الأخرى إلا بعصاتين ، وكانت له أحوال عجيبة ومكشافات صحيحة ! ألفه الخدام واعتقدوه وقاموا بحقه لما علموا مكانته ، وكان أعظمهم له موالاة وخدمة
[ « 102 » الطواشي شمس الدين شفيع - رحمهما اللّه تعالى . ]
قال لي يوما : رأيت الشيخ عز الدين الزرندي المتقدم ذكره في النوم ، وكان قد توفّي في طريق العراق بعد الإقامة الطويلة في الحرمين ، فقال لي : سلّم على أولادي وقل لهم : قد حملت إليكم ودفنت بالبقيع عند قبة سيدي العباس ، فإذا أرادوا زيارتي ، فليقفوا هنالك ويسلّموا عليّ ويدعوا لي .
قلت : ما ذكره الشيخ الصالح « 1 » من رؤياه حق ، فقد شاهدت شخصا كان مسرفا على نفسه شديدا في تشيعه ، وكان يوما يهدم حائطا ، فذكر عنه أنه صدر منه كلام في حق الصّحابة فسقط عليه الحائط ؛ فهلك فدفن بالبقيع .
فلما كان اليوم الثاني من موته أصبح القبر خاليا منه ليس في اللحد أحد
هامش
( 101 ) من مصادر ترجمته : المغانم المطابة 3 / 1322 .
( 102 ) من مصادر ترجمته : التحفة اللطيفة 2 / 221 .
( 1 ) تحرف في المطبوع إلى : ( الشيخ صالح ) وصواب القراءة من النص .