ثم اجتمعا فلم يفترقا ، لا فرّق اللّه بينهما بسوء « 1 » .
ثم ارتحلا من بلاد الأندلس ودخلا غالب بلاد المغرب ورويا الحديث ، وأخذا العلم عن الشيوخ ، ولهما تأليف في ذكر من اجتمعا به من الأكابر في رحلتيهما ، ثم قدما إلى المشرق بعلم كثير « 2 » .
وكانا في سنة إحدى وأربعين مقيمين بدمشق ، واجتمع بهما أخي عليّ - رحمه اللّه - في تلك السنة وكانوا جميعا في دار الحديث ثم ارتحلا إلى بلاد حلب فأوطناها إلى الآن ، ورتب لهما السلطان في ( ألبيرة ) من أعمال حلب ما يكفيهما واشتهر فضلهما وذكرهما « 3 » .
وخدمهما رؤساء البلاد وسراة الناس ، ومدحهما الأدباء وكتّاب الإنشاء ، وتخرج بهما الطلبة « 4 » .
وهما اليوم في تلك البلاد ملاذا للغرباء ، وملجأ للمظلومين ، وشفاعتهما مقبولة وكلمتهما عالية - أبقاهما اللّه تعالى بقاء جميلا « 5 » .
واعلم أنه كان للشيخ محمد البلاسي عبد اسمه سعيد ، أعتقه وجعله من جملة الفراشين بالحرم ، وأعقب سعيد ولدا مباركا نجيبا فراشا في الحرم اشتهر باسم :
[ 100 - الشيخ محمد البلاسي ]
سنة ثمان وثلاثين وسبعمائة ، وكان برباط
هامش
( 1 ) نقله السخاوي في التحفة 3 / 483 عن ابن فرحون .
( 2 ) نقله السخاوي في التحفة 3 / 483 عن ابن فرحون .
( 3 ) أورده السخاوي في التحفة 3 / 483 نقلا عن المصنف .
( 4 ) نقله السخاوي في التحفة 3 / 483 .
( 5 ) نقله السخاوي في التحفة 3 / 484 .