لأسلم لك خزائن السلطان " سنجر " فقال له الوقت ليس تجارة وترجل من على جواده ، وأمر بأن يطرح " المؤيد " رأسا على عقب ، وضربه بيده في كمره ، ويقول الشاعر نقاشى في مدح " شاه أردشير " : -
- كانت همته كالصقر على باب خوارزم ، حيث ترك عمر المؤيد الذي كالقطاط لديك الليل .
وعندما وصل خبر مقتله إلى " شاه أردشير " ، غادر موضع " ليان " ووصل فجر تلك الليلة إلى " إستراباد " ولم يكن معه سوى مائتي فارس ، وفي اليومين التاليين وصل الجند ونصبوا على مشارف " سبيد كور " الدهليز " و " البلاط " وآنذاك كان " السيد علاء الدين " وركن الدين ولدى السيد " شمسك بيشك جر " من أولاد " علي بن إسماعيل بن جعفر الصادق " قالوا : إن أباهم قد حمل " حيدر الكردي " والذي كان أفضل الأكراد ليداوى ولده حيث كان يشكو مرضا في حلقومه ، لكن الابن مات فقتل الأكراد " شمسك " فقام " شاه أردشير " بقتل جميع الأكراد ، واستولى على أموالهم ، وأعطى قربتهم للسيدان قصاصا لهما وساندهما حتى اشتد ، وبعد استيلائهما على القرية كان يطلق عليهما " أده زاده شمسك " وبعد استقرار السيدان كان يطلق عليهما " كرده كلان " ولا يزال إلى الآن أولاد " سيد شمسك " هم أصحاب تلك القرية وآنذاك بلغ خبر بأن " قوشتم " قد هلك في نيسابور وأرسل " الإصفهبد " إلى قلعة " ولفن " وكان " نجيب الخيامى " يخدم " قوشتم " فنزل وطلب الأمان لأصحاب القلعة واستلموها ، فهدمها " الإصفهبد " وخربها ومضى من هناك إلى " بالمن " وأحضر الجيش للحصار وذهب إلى ولاية " كبود جامه " ودخل في الخدمة كل من " نصرة الدين محمد كبود جامه " وعمه " ركن الدين " وغضب " الإصفهبد " على عمه إذ أنه رأى " المؤيد " ولازمه وأمر بتقسيم ولايتهم ، وجعل الحراسة والحكم " لنصرة الدين " وقرر " لركن الدين " ما يكفى لحياته ولوى عنانه عائدا ، من هناك وحضر إلى " شورأو " وبعث بالجيش إلى " دامغان " و " بسطام " واستولى عليهما ، وكان " قطب الدين برسق " قد أبدى شجاعة كبيرة على حدود قلعة " بديش " فأقامه على " بسطام " واستولى على قلعة " بديش " وعين العمال على تلك المناطق ، وحضر " الإصفهبد " إلى " سارى " ومنها بعث بتاج الدين إيزه داد " لحكم " جرجان " ودخلت تلك الولاية تحت سيطرة الديوان ووصلت المحبة والصداقة بين " شاه أردشير " والسلطان
تاريخ طبرستان — صفحة 429
مساهمون: محمد بن حسن بن اسفنديار
ص٤٢٩