تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ طبرستان — صفحة 428

مساهمون:

ص٤٢٨
جوارك ، لتعطينى قلعة " بديش " وظاهر " تميشة " ، فأمر بأن يحضر " إستندار كيكاوس " ولم يرد على الرسول بأي جواب قط ، حتى وصل " إستندار " فشاوره بماذا يجيب الرسول في هذا الأمر ؛ فقال " إستندار " قل : للأمير المؤيد أنك تعلم أننا لم نر الترك ولهذا الملك نفس الأتباع الذين حملتهم أنت في عهد والدي إلى " تميشة " كأسرى فلو أمر " كيكاوس " فسوف يحضر إلى " تميشة " بخمسين ألف جيلى وديلمى لنرى ماذا سيحدث بعد ذلك وليكن ذلك ؛ في فرصة أخرى ، ودعك من حالة أبى ، وسمحوا للرسول بأن يعود ، ولما وصل إلى " المؤيد " قال : يجب أن تعود إلى الطاعة أو أنك لن تحقق أي شئ بالعنف مع هذا الأمير ، وكان أهالي تلك الولاية ينفرون ويتذمرون من عنف وخشونة طبع والده ، ويستنكرون أحكامه وتهوره آنذاك فاستعدوا جميعا لمؤازرته ومساندته واتباعه ، واحتشد الأهالي والجماهير في بلاطه بحيث لم يكن هناك أي طريق للوصول إلى البلاط ، ورحل " المؤيد " في اليوم الثامن من وصول الرسول إليه ولم ينزل بمكان قط حتى بلغ " تميشة " وحضر " الإصفهبد " إلى " سارى " وأمر " كيكاوس " أن يخلع ملابس العزاء وبعث به إلى " رويان " ، ولما وصل " المؤيد " إلى " إستراباد " عمر قلعة " ولين " التي كانت على مدخل مدينة " دوينى " ، وأقام الأسوار ، وأمر بحفر ثلاثة أبيار ، وأجلس هناك مائتي رجل خراساني ، وعين قائدا على قلعة بالمن يدعى " بشير " وأسند تلك الولاية لأخيه " اختيار الدين قوشتم " ، واتجه إلى " نيسابور " في خدمة " سلطانشاه " ووالدته ، فهجم " قوشتم " على " كشواره " لقتال الملك " مبارز الدين أرجاسف " وتركه يدخل الحصن ، ثم نصب له الكمين حيال عودته ، ثم وثب عليه وخرج " قوشتم " ومعه ثلاثون فارسا ، وقتلوا الجميع ، ولم يستطع أن يقيم خارج " تميشة " وذهب ليحصل على المدد ، ثم يرجع ، وعندما وصل " المؤيد " إلى " نيسابور " بعث " سلطانشاه " إليه قائلا لقد حضرت لتساعدنى لأستعيد ملك أبى ، فأنا مشغول كل يوم في مددك ، وقد قتل عدة آلاف من رجالي في " مازندران " وأنا سأمضى إلى ناحية " الخطأ " ، فقام " المؤيد " بتقبيل يده وقدمه ، وأخذ الجيش وتوجه إلى " خوارزم " وكان " شاه أردشير " قد كتب إلى السلطان صاحب قران ، ووقعت بينهما معاهدات واتفاقيات ، وبلغ حدود " سوبرنى " للهجوم على جند السلطان " سعيد " واستند " المؤيد " على جواده فكبا به وطرحه ؛ فأمسك به فارس وأحضره أمام السلطان مقيدا ، وقال في بداية حديثه أنا مجرد جمال ، فلما عرف اسمه قال بل هو " آيبه " فسقط على وجهه راكعا أمام السلطان ، وقال امنحنيى الأمان