تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ طبرستان — صفحة 427

مساهمون:

ص٤٢٧
أدرج فيه من الثناء والمدح فعليك أن ترجع على الفور دون أن تفشى السر أو تعلن هذا الأمر للحشم ، والمحيطين بك ، حتى تصل داخل " تميشة " فإذا ما صرت داخل الرباط أعلنه ، والبس ثوب العزاء وادخل إلى بلاطنا والسلام ، فما أن وصلت الرسالة إلى القائد " أرجاسف " على حدود " طوس " ، حتى عاد وامتثل لأمر المليك وتوجيهاته ، ومثل بين يديه مع جملة الأمراء والجند ، حيث قبلوا الأرض ، وبعد أربعين يوما التي كان " الإصفهبد " يرتدى فيها ملابس العزاء ، أتوا بالتاج والعرش إلى البلاط ، وبات " الإصفهبد " سعيد الطالع مبارك النجم ، متولى الملك في " طبرستان " ، وأصبحت أحكامه نافذة ، واصطف جبابرة الأطراف في ميدانه عبيدا طائعين بين يديه ، في أذانهم حلقة العبودية ، وفي رقابهم طوقها ، وحول وسطهم حزامها ، وأمر بإحضار المال والمتاع من الخزائن والقلاع ، وأمر بتغيير ملابس التشريف للأمير والمأمور ، والرئيس والمرؤوس ، والسايس والمسوس ، والسيد والمسود ، حيث لم تبق أي طائفة من الخدم والحواشى والجند دون ملابس من ملابسه ، ومنح الأمراء والأكابر مزيدا من الإقطاعيات ، وحضر من " درويشان " إلى ما وراء " مهروان " ومن هناك إلى تنير وفي اليوم التالي نصبوا الخيمة ، والسرادق في " رودبار أترابن " وفي الغد ذهب إلى روضة والده وقام بتقبيل تربته ، وأعطى الخيرات والصدقات للمستحقين ، وأقام في هذا المكان لمدة شهر ، وكانت الولاية قد أصابها الخراب من هجمات التركي المغير المؤيد ، فقام بتعيين العمال والأكفاء في الضواحي ، ليقوموا بالعمارة والزراعة ، وبعث " بأرجاسف " قائد الجند إلى " كشواره " و " عين يرنقش " أمير " آخور " في " بسطام " و " منكو " في " دامغان " و " ثغرتمر " في " ويمه " و " دماوند " حتى حدود " شامرزا و " سمنان " ووضع " جمال الدين " " سيد أبو القاسم " في " إستراباد " و " شمس الدين على كيابى فيروز كوه " في " مهره بن " وآخاه " كت كيا " قائدا لقلعة " جهينة " و " الإصفهبد " " أبو جعفر " أشرب في " لارجان " و " تاج الدين شهريار " " وخورشيد مامطير " في " آمل " وبعث أخاه " رستم " نيابة عنه ، ومنذ أن علم " المؤيد آيبه " في " نيسابور " بوفاة الملك الشهيد " الإصفهبد شرف الملوك علاء الدولة " حسن اتجه مرة أخرى مع جيش " خراسان " إلى " مازندران " واستدعى " سلطانشاه " مع جند " خوارزم " وأمرائها ، وعندما وصل إلى " سارى " غادر " الإصفهبد " " إرم " إلى أردل ، وكان " إستندار كيكاوس " قد حضر إلى خدمته في موضع " إرم " وبعث " المؤيد " برسول للتهنئة والتعزية حيث قال له : إن كان الوالد قد توفى ، فسأبعث بابنى لخدمتك ، وأجرد سيفي إلى
تاريخ طبرستان — صفحة 427 | محمد بن حسن بن اسفنديار