وأغاروا على قصر سليمان وكان قد أرسل في اليوم السابق نفائس الأموال إلى قصبة مهروان وأشعل النار في ذلك القصر فأحرقته إلى آخر جزء فيه ، ووصل الحسن بن زيد إلى سارى في أول الأيام المسترقة الفارسية ويقول الشاعر أبو الغمر هارون بن محمد : -
الله أكبر قد تولى المنكر * وبدا بطبرستان نور يزهر
لما انتضى الحسن بن زيد سيفه * نادى منادى الجور إني مدبر
وبعد أن قال هذا لامه الناس ، ويقول . . . .
قالوا هجوت سليمانا فقلت لهم * إني إذا للئيم الأصل غدار
وكيف أهجوا امرا أرضى له خلقي * إنا كلانا غداة الكر فرار
لكنني قلت قد أحسنت منهزما * فأنت والحسن الحلفاء والنار
فاذهب فعيشك ريح بعدها ابدا * ما عليك به عيب ولا عار
ولى بنا من مراس الحرب معركة * سلاح فرسانها راح وأوتار
ومرة أخرى قال الوشاة " للحسن بن زيد " إن " أبا الغمر " يتحفنى مع " العباسيين " و " الخراسانيين " وهو صاحب أسرارهم فأمر القبض عليه وبعث به إلى الحبس فكتب قصيدة مطوله من محبسه إلى السيد نقتصر منها ما يلي : -
أأترك ابن رسول الله منقلبا * إلى الطغاة الألى من دينهم مرقوا
تارك البحر فياضا لأل فلا * هذا لعمر أبيك الطيش والخرق
وقال أيضا في طلب عفو السيد " الحسن بن زيد "
ولى حرمات لا تضيع حقوقها * ولا هو ممن عنده الحق ضايع
طلعت عليه راغبا حين قيل لي * هو ابن رسول الله بالسعد طالع
فبايعته لله والله عالم * بأنى سعيد فيه يوم أبايع