تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ طبرستان — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
ففزت به دينا ودنيا ولم أكن * عن الحق أعمى وهو أبلج طالع دعا دعوة زيدية حسنية * إلى الله يغدو المستجيب المبايع إمام يرى التشميد في الله * لا كمن يسمى إماما وهو في الله رادع
ووصلت رسالة في ذلك اليوم الذي جلس فيه في سارى بأن أخاه " الحسين بن زيد " قد وصل إلى " شلمبة دنباوند " ، وفي نفس هذين اليومين جاء إلى خدمة " فادوسبان بن كردزاد بن لفور " وقال له : لابد أن تقيم في " سارى " لمدة أربعين يوما وفعل مثلما طلب كما لبث " الحسن بن زيد " مدة ثلاثة وعشرين يوما في " دنباوند " فجاء إليه رؤساء " لارجان " وقصران وتحالف معه " محمد بن ميكال " ، ومضى إلى " سليمان " في " إستراباد " ، وأرسل إلى خراسان وطلب المدد واجتمعت من حوله فلول جيشه الذي كان قد هزم وعاد " الحسن بن زيد " بعد أربعين يوما ليمض إلى " آمل " وكان " الديالمة " قد تفرقوا عندما حملوا الغنائم واتجهوا إلى ديارهم وقال " الإصفهبد " بادوسيان " للحسن بن زيد " إنك لا تقوى أن تمضى أبعد من " جمنو " أي أنعلم ماذا يدبر " سليمان بن عبد الله وفي نفس الوقت تقريبا وصل سليمان بجيشه المجهز إلى " سارى " فبعث " الحسن بن زيد " إلى " محمد بن إبراهيم " و " محمد حمزة " بأن يحضرا جند " آمل " و " ما مطير " فوصلا جميعا إلى " جمنو " وكان " سليمان " قد أقام معسكره في " ليجم " فالتقيا معا في " تميشكى دشت " وانهزم " الحسن بن زيد " وتفرق رجاله في الأدغال وتشردوا وتعقبهم " أحمد بن محمد بن أوس " في الغابات فعثر عليه أصحاب " الحسن بن زيد " وطعنوه بحربة فأسلم الروح في الحال ووقف " الحسن بن زيد " في ذلك اليوم فوق الجسر ليعاون جيشه على العبور وأبدى من الشجاعة ما صار عبرة وبسبب مقتل " أحمد بن أوس " فقد هذا النصر بهجته لدى " سليمان " وراجت الأراجيف في " آمل " ونزل " الحسن بن زيد " بأوفر بينما مضى " سليمان " إلى " تلانيمان " وجاء " محمد بن أوس " في اعقاب " الكلاريين " وأقام كمينا في طريق أوفر وقتل الكثير منهم وكان " الإصفهبد بادوسيان " و " مصمغان " قد أقاما كمينا بطريق آخر فإذا ما عاد " محمد بن أوس " سقط بينهما فقتلوا أصحابه وسقط على رأسه مجرد ولما أدرك " الحسن بن زيد " أنه لن يقوى على المقاومة مع " فنه بن وند لوميد " و " خورشيد بن جسنف " خرج إلى طريق " بالأمين " وهرب ليلا إلى " آمل " مهزوما في الصباح خرج
تاريخ طبرستان — صفحة 237 | محمد بن حسن بن اسفنديار